الأمير الحسين بن بدر الدين

583

ينابيع النصيحة في العقائد الصحيحة

حرام » « 1 » ، وعن أم سلمة قالت : نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن كل مسكر « 2 » . وعن عائشة أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نهى عن قليل ما أسكر كثيره . وقال : « كلّ شراب مسكر فهو حرام » « 3 » . إلى غير ذلك من الأخبار ، فإنها أكثر من أن نحصيها في هذا المختصر ، وليس عرضنا إلّا الإشارة إلى الغرض فقط . وأما حدّ شاربها فإنه يجلد الحد . فأما الخمر فلا خلاف بين أمة محمد عليه السّلام في تحريمها ، وفي وجوب الحد على من شربها ، وسواء شرب منها قليلا أم كثيرا ، وإنما الخلاف في المسكر ، فإن عندنا « 4 » أن حكمه في التحريم وفي وجوب الحد حكم الخمر ، وعلى ذلك إجماع العترة ( ع ) ، وإجماعهم حجة . والأصل في وجوب الحد قول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا سكر فاجلدوه ، ثم إذا سكر « 5 » فاجلدوه ، ثم إذا سكر فاجلدوه ، ثم إذا سكر فاضربوا عنقه » « 6 » . رواه أبو هريرة . وروى عمرو ابن الشريد « 7 » عن أبيه عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « إذا سكر أحدكم فاضربوه ، ثم

--> ( 1 ) رأب الصدع 3 / 1583 . والمجموع ص 338 . وأبو داود 4 / 87 رقم 3681 . وابن ماجة 2 / 1125 رقم 3393 . والترمذي 4 / 259 رقم 1869 . والنسائي 8 / 300 رقم 5607 . ( 2 ) أبو داود برقم 3686 . وأحمد بن حنبل 10 / 205 برقم 26696 . ( 3 ) النسائي 8 / 298 . وابن ماجة 2 / 1123 . والترمذي 3 / 257 رقم 1863 بلفظ : كل شراب أسكر . . ( 4 ) في ( ج ) : فعندنا . وفي ( د ) : فالسكر عندنا . ( 5 ) في ( ج ) و ( د ) : إذا سكر أحدكم . ( 6 ) النسائي 8 / 314 رقم 20663 . وسنن أبي داود 4 / 624 رقم 4484 . وابن ماجة 2 / 859 رقم 2572 باختلاف يسير . ( 7 ) تابعي ، وثّقه ابن حبان . ينظر تهذيب الكمال 22 / 63 .